الشيخ عباس القمي

64

الأنوار البهية

التأسي بعظيم فرقتك ، وفادح مصيبتك موضع تعز ، فلقد وسدتك في ملحودة قبرك ، وفاضت بين نحري وصدري نفسك ، فإنا لله وإنا إليه راجعون ، فقلد استرجعت الوديعة ، وأخذت الرهينة ، أما حزني فسرمد ، وأما ليلي فمسهد ، إلى أن يختار الله لي دارك التي أنت بها مقيم ، وستنبئك ابنتك بتظافر أمتك على هضمها ، فأحفها السؤال واستخبرها الحال ، هذا ولم يطل العهد ، ولم يخل منك الذكر والسلام عليكما سلام مودع لا قال ولا سئم ، فإن أنصرف فلا عن ملالة ، وإن أقم فلا عن سوء ظن بما وعد الله الصابرين ) ( 1 ) . روى الشيخ عن يزيد بن عبد الملك عن أبيه عن جده ، قال : دخلت على فاطمة عليها السلام فبدأتني بالسلام ، ثم قالت : ما غدا بك ؟ قلت : طلب البركة ، قالت : أخبرني أبي وهو ذا ، هو أنه من سلم عليه وعلي ثلاثة أيام أوجب الله له الجنة ، قلت لها : في حياته وحياتك ؟ قالت : نعم وبعد موتنا ( 2 ) . البحار ، عن مصباح الأنوار ، عن أمير المؤمنين عليه السلام ، عن فاطمة عليها السلام ، قالت : قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله : [ يا فاطمة ] ( 3 ) من صلى عليك غفر الله له وألحقه بي حيث كنت من الجنة ( 4 ) . * *

--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 1 ص 265 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 9 ح 18 . ( 3 ) ما بين المعقوفتين ساقط من الخطية والمطبوعة ، وأثبتناه من المصدر . ( 4 ) البحار : ج 43 ص 55 .